العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
" أيها الناس أوصيكم بما أوصاني به الله في كتابه من العمل بطاعته ، والتناهي عن محارمه ، ثم إنكم اليوم بمنزل أجر وذخر لمن ذكر الذي عليه ، ثم وطن نفسه على الصبر واليقين والجد والنشاط ، فإن جهاد العدو شديد كريه ، قليل من يصبر عليه إلا من عزم له على رشده ( 1 ) إن الله مع من أطاعه ، وإن الشيطان مع من عصاه فاستفتحوا ( 2 ) أعمالكم بالصبر على الجهاد ، والتمسوا بذلك ما وعدكم الله ، وعليكم بالذي أمركم به ، فإني حريص ( 3 ) على رشدكم ، إن الاختلاف والتنازع والتثبط ( 4 ) من أمر العجز والضعف . وهو مما لا يحبه الله ولا يعطى عليه النصر والظفر . أيها الناس إنه قد قذف في قلبي أن من كان على حرام فرغب عنه ابتغاء ما عند الله غفر له ذنبه ( 5 ) ، ومن صلى علي صلى الله عليه وملائكته عشرا ، ومن أحسن من مسلم أو كافر وقع أجره على الله في عاجل دنياه ، وفي ( 6 ) آجل آخرته ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة ( 7 ) يوم الجمعة إلا صبيا أو امرأة أو مريضا أو عبدا مملوكا ، ومن استغنى عنها استغنى الله عنه والله غني حميد ، ما أعلم من عمل يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به ولا أعلم من عمل يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه ، وإنه قد نفث ( 8 ) الروح الأمين في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شئ وإن أبطأ عنها ، فاتقوا الله ربكم ، وأجملوا في طلب الرزق ، ولا يحملنكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية
--> ( 1 ) في الامتاع : الا من عزم الله له رشده ، فان الله . ( 2 ) " " : فافتتحوا . ( 3 ) في نسخة المصنف : ( حريث ) ولعله مصحف . ( 4 ) التثبط : التريث والتعوق . وفى المصدر : التثبيط . ( 5 ) في الامتاع : أيها الناس حدد في صدري ان من كان على حرام فرق الله بينه وبينه ورغب له عنه غفر الله له ذنبه . ( 6 ) في المصدر : أو في آجل آخرته : وفى الامتاع : أو آجل اخرته . ( 7 ) بالجمعة خ ل . ( 8 ) أي ألقى في قلبي أو ألهمته .